الشيخ حسين آل عصفور

319

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

وصحيح ربعي المشار إليه فيما سبق عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : لا تباع الثمرة حتى يبدو صلاحها . وصحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : الرجل يبيع الثمرة المسمّاة من أرض فتهلك ثمرة تلك الأرض فقال : قد اختصموا في ذلك عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فكانوا يذكرون ذلك فلما رآهم لا يدعون الخصومة نهاهم عن ذلك البيع حتى تبلغ الثمرة . وحسنة الوشاء عن الرضا عليه السلام قال : سألته هل يجوز بيع النخل إذا حمل ؟ قال : لا يجوز بيعه حتى يزهو ، قلت : وما الزهو جعلت فداك ؟ قال : يحمر ويصفر وشبه ذلك . * ( و ) * لكن يؤيّد الكراهة فيها ما تقدم * ( في الصحيح ) * عن بريد العجلي حيث قال : * ( خرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فسمع ضوضاء ، فقال : ما هذا ؟ فقيل له : تبايع الناس النخل فقعد بالنخل العام ، فقال : أمّا إذا فعلوا فلا يشتروا النخل العام حتى يطلع فيها شيء ، ولم يحرمه ) * وهذا معتمد القول بالجواز مطلقا سوى الكراهة ، ولهذا علَّق الجواز على الظهور . لكن الأخبار الموجودة في الباب الواردة في المنع بعد الظهور وقبل الإحمرار والاصفرار كثيرة جدّا ، فهي مقيدة لإطلاق هذا الصحيح وغيره . وأمّا قبل الظهور فظاهر في الجواز على كراهة ، وله أخبار عديدة مؤيّدة له ، مثل صحيح الحلبي وصحيح عبد اللَّه بن سنان المروي في العلل ، وخبر علي بن أبي حمزة ، وخبر محمد بن شريح ، وخبر أبي الربيع ، وخبر يعقوب بن شعيب المتقدم ، وصحيح سليمان ابن خالد ، وكلَّها شاهدة بجواز بيعها أعواما متعددة بغير شرط شيء سواء ظهر بعضها أو لم يظهر ، والمنع من بيعها عاما واحدا بدون هذه الأمور ، ومع ذلك فالمنع فيه على سبيل الكراهة قبل الظهور من دون تحريم .